فهم أخوال علي ، ويمكن الربط بين تحمّسهم لابن ابنتهم وبين تشيعهم ، فتشيّعهم والحال كذلك لا يمكن أن يقال إنه تشيّع عقيدة خالصة ، بل هو أقرب إلى تشيع العصبية منه إلى تشيّع العقيدة ، وتشيع العصبية يساوي تشيّع السياسة ، ففكرة التشيّع من ناحية الفرس على الأقل فكرة سياسية خالصة ، بل إنّ بعض الفرس قد أعلن انتصاره لعليّ زين العابدين لما يربط بين الفرس وبين بيت الحسين من نسب ! 225
إنّ ممّا يؤخذ على كلام الدكتور الشكعة ، هو أنّ الشيعة ليسوا كلّهم من الفرس وحدهم حتى يمكن تقبّل تحليله هذا ، فإذا كان الفرس يدينون بتشيّعهم إلى رابطة الخؤولة ، للنسب بينهم وبين علي بن الحسين وأبيه الحسين ( ع ) ، فما ذا نقول عن الشيعة من غير الفرس ، وخاصة العرب الذين كانوا يمثّلون لبّ التشيّع قبل دخول الفرس فيه ؟ !
ومن ناحية أخرى ، فلو كان زواج الحسين ( ع ) من سلافة الفارسية هو الدافع للفرس لاعتناق مذهب التشيع ، فإنّ الحسين ( ع ) لم يكن وحده الذي تزوج من أميرة فارسية ، فقد كان هناك آخرون أيضاً تزوجوا من الاميرات الفارسيات
هامش
( 225 ) - اسلام بلا مذاهب : 173 .