الفصل الخامس : حقيقة التشيّع
لم تحظ طائفة من طوائف الاسلام باهتمام المؤلفين والباحثين قديماً وحديثاً ، كما حظيت الشيعة بذلك ، ويعود السبب في ذلك إلى أمور ، منها : أنَّ الشيعة كانت على مرّ الأيام تمثل المعارضة الجادة للاتجاهات المنحرفة التي تبنّتها الحكومات المتعاقبة على العالم الاسلامي . وكانت تلك الحكومات تجد نفسها مضطرّة لتسخير وسائل إعلامها ضد هذه الطائفة وتسعى في الحطّ منها وإظهارها أمام المسلمين بمظهر الفرقة الزائغة عن الحقّ ، وتسميتها بالمبتدعة .
ومن ناحية أخرى فإن التفاف الشيعة حول أهل البيت ( ع ) ، والاستهداء بتعاليمهم دون سواهم ، وما كان يحظى به أهل البيت النبويّ من محبّة واحترام من قبل المجتمع الاسلامي ، كان يثير مخاوف هذه الحكومات من أن يبثّ الشيعة تعاليم أهل البيت بين الناس ، الذين كان أغلبهم