فرادى لم يشبعوا ، وإذا أكل معهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شبعوا ، فكان إذا أراد أن يغذّيهم قال : كما أنتم حتى يأتي ولدي . فيأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم ، وإن لم يكن معهم لم يشبعوا فيقول أبو طالب : إنّك لمُبارك .
وكان الصبيان من أولاد أبي طالب يصبحون رُمصاً شعثاً ويصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دهيناً كحيلًا 33 .
وشبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كنف أبي طالب يكلؤه ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها لما يريد من كرامته 34 .
زواج أبي طالب من فاطمة بنت أسد
أبوها أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وهي أوّل هاشمية تتزوج من هاشمي فولدت له : طالباً وعقيلًا وجعفراً وعليّاً .
وكانت فاطمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة الام الحنونة ، فتربّى ( صلى الله عليه وآله ) في حجرها وكان شاكراً لبرِّها ، وكان يسمِّيها أمي ، وكانت هي تفضله على أولادها في البرّ .
هامش
( 33 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 289 .
( 34 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 359 .