مهابة في نفوس قومه طاهراً مستقيماً يقلدونه في أفعاله ، ولا يتقدمونه بأمر إلّا بعد أن يستشيروه ، وكانت رئاسة قريش بعد عبد المطلب لأبي طالب ، وكان أمره نافذاً 29 .
وجاء في حديث عفيف الكندي : أنه لما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي في مبدأ الدعوة ، ومعه امرأة قال : فقلت للعباس : أي شيء هذا ؟ قال هذا ابن أخي يزعم أنه رسول من الله إلى الناس ، ولم يتبعه على قوله إلّا هذا الغلام ، وهو ابن أخي أيضاً ، وهذه الامرأة هي زوجته ، قال ، فقلت : فما الذي تقولونه أنتم ؟
قال : ننظر ما يفعل الشيخ ، يعني أبا طالب 30 .
وكانت لعبد المطلب علاقة خاصة مع أبي طالب لما كان يعرفه من علوّ منزلته ، وكان يتفرس به الخير ، فهو الامتداد للسلالة الطاهرة من أجداد النبي والوارث لقيمهم ومواقعهم الاجتماعية والسياسية .
هامش
( 29 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 288 .
( 30 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 387 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 209 مسند عبد الله بن عباس ، ومستدرك الصحيحن 3 : 183 ونظم درر السمطين : 84 ، الإصابة 4 : 348 وكنز العمال 6 : 391 ، أسد الغابة 3 : 414 وتاريخ الطبري 2 : 56 .