وقال ابن عباس : هي أوّل امرأة هاجرت من مكة إلى المدينة ماشية حافية 37 .
ولا يفوتنا خطبة أبي طالب التي تكلّم بها عندما أقدم على زواج فاطمة بنت أسد ، الكاشفة عن قوّة شخصيته ومستوى تمسّكه بخط النبوّة ، حيث نسب نفسه وسيادته لقريش إلى النبي إبراهيم .
فقال : الحمد لله رب العرش العظيم ، والمقام الكريم ، والمشعر والحطيم ، الذي اصطفانا أعلاماً وسدنةً وعرفاء ، خُلّصاً ، وقادةً وحجبة بهاليل 38 أطهاراً من الخنا والريب والأذى ، والعيب 39 .
وأقام لنا المشاعر ، وفضّلنا على العشائر ، نخب آل إبراهيم وصفوته وزرع إسماعيل .
ثمّ قال : وقد تزوجت فاطمة بنت أسد وسقت المهر ونفّذت الأمر فاسألوه وأشهدوا ، فقال أبوها أسد : زوّجناك ورضينا بك ، ثمّ نحر أبو طالب الإبل وأطعم الناس سبعة أيام ، فقال أمية بن أبي الصلت يذكر ذلك :
هامش
( 37 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج : 27 . تذكرة الخواص : 13 .
( 38 ) البهاليل : جمع بهلول : السيد الجامع لكل خير .
( 39 ) موسوعة التاريخ الإسلامي 1 : 322 .