وقال : « إنّ القرآن كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن . . . » .
واستدلّ على ذلك « بأن القرآن كان يُدرّس ويُحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويُتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وابيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم عدّة ختمات » .
كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث .
وذكر : « أنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم ، فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا بصحّتها ، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته » 3 .
ولقد عرف واشتهر هذا الرأي عن الشريف المرتضى حتّى ذكر ذلك عنه كبار علماء أهل السُنّة ، وأضافوا أنّه كان يُكفّر من قال بتحريف القرآن ، فقد نقل ابن حجر العسقلاني
هامش
( 3 ) نقل هذا في مجمع البيان : 1 / 15 ، عن المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى .