أورده الدارقطني في سننه بثلاثة أسانيد : الأوّل والثالث منها ضعيفان عنده ، والثاني بسند صحيح عنده 34 .
ويرد عليه وعلى سابقه أيضاً أنّه مخالف لعمل الصحابة ، ومعارض للسيرة النبوية الثابتة على القصر في السفر بعشرات الأدلة المذكورة سابقاً ، ومنها أحاديث روتها عائشة نفسها ، وحينما يدور الأمر بين طرح حديث واحد وعشرات الأحاديث المعارضة له ، لا يمكننا إلّا العمل بالأحاديث الكثيرة وطرح الحديث الواحد .
بل إن بعض أعلام السنّة قد صرّح بأنّ هذا الحديث غير صحيح .
قال ابن القيّم بعد أن ذكر الحديث : فلا يصح . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : هو كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد روى « كان يقصّر وتتم » الأوّل بالياء آخر الحروف والثاني بالتاء المثناة من فوق . وكذلك « يفطر وتصوم » أي تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين .
قال شيخنا ابن تيمية : وهذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجميع أصحابه فتصلّي خلاف
هامش
( 34 ) سنن الدارقطني : 2 / 189 .