خامساً : التوسل عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله )
ويمكن الاستدلال على شرعية زيارة القبور عن طريق مشروعية التوسل عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) باعتباره عبادة لا غبار عليها ، وبإمكان الإنسان المسلم أن يتقرّب إلى الله عن طريقها ، وقد أكّدها القرآن الكريم في أكثر من آية ، نذكر منها طلباً للاختصار قوله تعالى :
( قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا )
28 .
نجد أن أبناء يعقوب قد طلبوا المغفرة من يعقوب ، لكن ليس بمعزل عن القدرة الإلهية ، وإنّما جعلوا يعقوب واسطة في طلب المغفرة بسبب كونه مقرّباً عند الله وذا جاه عنده سبحانه .
وهذا واضح من خلال جواب يعقوب لأبنائه :
( قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
29 .
كما أكدت الأحاديث الشريفة أيضاً مشروعية التوسل .
فعن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد دخل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس عند رأسها فقال : رحمك الله يا
هامش
( 28 ) يوسف : 97 .
( 29 ) يوسف : 98 .