ومن هؤلاء : الشيخ محمد عبده ؛ يقول في تفسير : ( اولي الأمر ) معناه أصحاب أمر الأمة في حكمها ، وهو الأمر المشار إليه في قوله تعالى :
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
ولا يمكن أن يكون شورى بين جميع أفراد الأمة ، فتعين أن يكون شورى بين جماعة تمثل الأمة . . . وما هؤلاء إلّا أهل الحل والعقد الذين تكرر ذكرهم ، ويضيف : « ويجب على الحكّام الحكم بما يقرره أولو الأمر أصحاب الشورى وتنفيذه » 33 .
الثاني : يرى هذا الاتجاه بأن قيمة الشورى توجيهية فقط وليس لها قيمة شرعية في إلزام ولي الأمر بالتنفيذ .
ومن هؤلاء : القرطبي ، إذ يقول في تفسيره : « والشورى مبنية على اختلاف الآراء والمستشير ينظر في ذلك الاختلاف ، وينظر أيّها أقرب إلى الكتاب والسنّة إن أمكنه ، فإذا أرشده الله تعالى إلى ما شاء منه عزم عليه وأنفذه متوكلًا عليه » 34 .
( 33 ) تفسير المنار : 5 / 187 188 .
( 34 ) الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي لعبد الرحمن عبد الخالق : 113