الله تعالى قال :
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ) 36
.
إذاً رجحان المشاورة ينحصر بمورد لم يقض الله ورسوله فيه أمراً ، وأمّا في ما قضى الله ورسوله فيه أمراً تكون المشاورة حينئذ معصية لله ولرسوله وضلالًا مبيناً 37 .
وعليه ، فالشورى ذات قيمة توجيهية تغني القرارات الإسلامية في كل المجالات الحياتية وغيرها ، وهي غير ملزمة للإمام المعصوم ، لأنها لا تشرع حكماً قبال قول المعصوم وفعله وتقريره ، وتنحصر في المورد الذي لم يقض الله ورسوله فيه أمراً . وأما من الناحية التاريخية كما ذكرنا لم تكن الشورى كنظام سياسي شرعي للحكم ، لأنها جاءت كتبرير للأمر الواقع والسعي لجعله مصدراً رئيسياً في وصف النظام السياسي الحاكم آنذاك ، وأن الخلافة لا تتم إلّا بنص من النبي للخليفة الذي بعده .
( 36 ) الأحزاب : 36 .
( 37 ) معالم المدرستين : 1 / 576 . وولاية الأمر للشيخ الآصفي : 167 .