2 - وثمة نصوص أخرى صحيحة تضيّق دائرة النصّ المتقدم ، منها : ان النبي حذّر من الاغترار بالنسب القرشي وأنذر بأنّ ذلك سيؤدي إلى هلاك الامّة وتشتت أمرها .
جاء في صحيح البخاري ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « هَلكة امّتي على يَد غلمة من قريش » 23 .
كيف إذاً سيتم التوفيق بين النّصين « الأئمة من قريش » و « هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش » ؟
لا بد أنّ يتم ذلك عن طريق التخصيص فيما ورد من الأخبار بحق قريش ، وهناك نوعان من التخصيص :
أتخصيص السلب : توجد نصوص صريحة تستثني قوماً من قريش فتبعدهم عن دائرة التكريم .
قال ابن حجر الهيثمي في الحديث المروي بسند حسن أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « شر قبائل العرب : بنو أمية ، وبنو حنيفة ، وثقيف » .
قال : وفي الحديث الصحيح قال الحاكم : على شرط الشيخين عن أبي برزة ( رضي الله عنه ) أنّه قال : كان أبغض الأحياء أو
( 23 ) المصدر السابق ، الفتن باب 3 ح 9466 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 13 / 7 - 8 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 34
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٤