قالوا : إن من شرط الإمامة : النسب القرشي ، فلا تنعقد الإمامة بدونه . . وعلّلوا ذلك بالنصّ الثابت فيه ، فقد ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « الأئمة من قريش » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « قدموا قريشاً ولا تتقدموها » وليس مع هذا النصّ المسلّم شبهة لمنازع ، ولا قول لمخالف 17 .
واشترطوا لهذا القرشي أن يكون قرشياً من الصميم ، من بني النضر بن كنانة ، تصديقاً للنصّ 18
وقال الإمام أحمد : « لا يكون من غير قريش خليفة » 19 .
واستدلوا على تواتر هذا النصّ بتراجع الأنصار وتسليمهم الخلافة للمهاجرين القرشيين حين احتجّوا عليهم بهذا النصّ في السقيفة 20 .
وقال ابن خلدون : بقي الجمهور على القول باشتراطها أي القرشيّة وصحة الخلافة للقرشيّ ولو كان عاجزاً عن القيام بأمور المسلمين 21 .
( 17 ) الأحكام السلطانية ، للماوردي : 6 .
( 18 ) الأحكام السلطانية ، للفراء : 20 ، الفصل : 4 / 89 ، مآثر الإنافة : 1 / 37 ، وانظر مقدمة ابن خلدون الفصل : 26 / 242 245 .
( 19 ) الأحكام السلطانية للفراء : 02 .
( 20 ) المصدر السابق الفصل : 4 / 89 .
( 21 ) الأحكام السلطانية ، المقدمة : 342 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣١