الناس إلى رسول الله بني أُمية 24 . والذي ورد في ذم آل الحكم أبي مروان خاصّة كثير ومشهور . فهل يصحّ أن تسند الإمامة إلى شرّ قبائل العرب وأبغض الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
فإذا أصبح هؤلاء هم الحكّام في الواقع فعلينا أن نشهد أن هذا الواقع منحرف عن النصّ ، بدلًا من أن نسعى إلى تبريره واخضاعه للنصّ .
ب تخصيص الإيجاب : الحديث الذي ميّز قريشاً بالاصطفاء على سائر القبائل لم يقف عند دائرة قريش الكبرى ، بل خصّ منها طائفة بعينها فقال : « إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » 25 .
وهذا تقديم لبني هاشم على سائر قريش .
ساق ابن تيمية هذا الحديث الصحيح ، وأضاف قائلًا : ( وفي السنن أنّه شكا إليه العباس أنّ بعض قريش يحقّرونهم ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنّة حتّى يحبّوكم لله
( 24 ) تطهير الجنان واللسان : 30 .
( 25 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، ح 1 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٥