وهكذا ثبت النصّ الشرعي ، وثبت تواتره ، وثبت الإجماع عليه .
وواضح هذا حين تم الانتصار لمبدإ النصّ على مبدأ الشورى عندما رأى الخليفة الثاني ضرورة النصّ على من يخلفه .
فدخل النصّ إذاً في قمة النظام السياسي ، رغم أنه يلغي قاعدة الشورى بالكامل .
ويضاف لذلك أن النصّ النبوي الشريف « الأئمة من قريش » يهزم مبدأ الشورى أمام السيف ! فمن تغلب على الامّة وانتزع الخلافة بالسيف وكان قرشياً صحت خلافته ، لأنها لا تخرج عن النصّ المتقدم .
وهكذا لا يعتنى بالشروط الواجب توفرها في الخليفة بالاجتهاد والعدل والتقوى ، فإذا كان الخليفة قرشياً صحّت خلافته وإن كان ظالماً بل عاجزاً من أمر الخلافة !
إذاً ، فالشورى ينبغي أن لا تخرج عن دائرة هذا النصّ فلا تنتخب إلّا قرشياً من الصميم .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٢