والجواب :
أولًا : إن كون البسملة من القرآن مما تواتر معناه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما تقدم عن كثير من أهل العلم ، وقد تواتر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضاً ولا فرق في التواتر بين أن يكون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكون عن أهل بيته الطاهرين بعد أن ثبت وجوب اتّباعهم .
وثانياً : إن ذهاب الأقل من الفقهاء إلى عدم كون البسملة من القرآن لشبهة لا يضرّ بالتواتر ، مع شهادة جمع كثير من الصحابة بكونها من القرآن ، ودلالة الروايات المتواترة عليه معنىً .
وثالثاً : أنه قد تواتر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرأ البسملة حينما يقرأ سورة من القرآن وهو في مقام البيان ، ولم يبين أنها ليست منه ، وهذا يدل دلالة قطعية على أن البسملة من القرآن . نعم ، لا يثبت بهذا أنها جزء من السورة .
ويكفي لإثباته ما تقدم من الروايات ، فضلًا عما سواها من الأخبار الكثيرة المروية من الطريقين . والجزئية تثبت بخبر الواحد الصحيح ، ولا دليل على لزوم التواتر فيها أيضاً .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٨