الإذن من الله سبحانه .
ولما كانت الأشياء تجري على وفق قانون السببية نجد موسى ( عليه السلام ) يقول :
( قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى )
69 .
فالأنبياء مع عصمتهم قد استعانوا بغير الله حتى نزل في حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوله :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
70 .
ومقتضى ظاهر الآية كون النبي مستمداً من الله ومن المؤمنين كاستمداد عيسى ( عليه السلام ) بالحواريين حيث قال :
( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ) *
71 وكاستمداد موسى ( عليه السلام ) بأخيه هارون وقد أجابه سبحانه بقوله :
( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ )
72 ، 73 .
ثمّ نجد الله سبحانه قد استنصر عباده بقوله :
( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ )
74 وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ
هامش
( 69 ) طه : 18 .
( 70 ) الأنفال : 64 .
( 71 ) آل عمران : 52 .
( 72 ) القصص : 35 .
( 73 ) انظر البراهين الجلية للسيد محمد القزويني : 42 .
( 74 ) محمد : 7 .