هُمُ الْمُؤْمِنُونَ )
75 .
فلو اعترفنا بأن الاستعانة والتوسل بغير الله جائز لأنه بإذنه وبإرادته لا مستقلًا عنها ، فما هو وجه الاستعانة بالميت ، مع أن الثابت هو الاستعانة بالنبي أو الولي في حياته لا في مماته ؟
إنّ الصحابة لم ينكروا التوسل بالنبي حال حياته وبعد وفاته .
التوسّل بالأنبياء والصالحين بعد موتهم
ومن سيرة المسلمين التوسل بالنبي بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) .
1 جاء في مسند أحمد :
« اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك وبحقّ ممشاي هذا ، فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة ، خرجت اتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، أسألك أن تنقذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت » 76 .
في هذا الحديث دلالة واضحة على جواز التّوسل
هامش
( 75 ) الأنفال : 74 .
( 76 ) مسند أحمد : 3 / 21 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 356 .