الدين العاملي .
3 إن في تراث مدرسة الخلفاء والصحابة نقولات تأريخية وحديثية كثيرة عن معاجز وكرامات تحققت لبعض الصحابة والأولياء والبسطاء من الناس ، كتكلّم زيد بن خارجة بعد الموت 28 ، وتكلّم أحد الأنصار بعد القتل 29 ، وأمثال ذلك كثير جداً 30 .
فإذا كانت مثل هذه الكرامات والمعاجز أمراً ممكناً قد تحقق فعلًا للبسطاء من الناس ، والاعتقاد بها لا يعد غلواً ، فلما ذا كان الاعتقاد بتلك الخصائص التي تؤمن بها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بحق الأئمة الاثني عشر غلواً ؟
على أن مدرسة أهل البيت تحضى بامتياز نوعي في هذا المجال من جهتين :
أإن هذه الخصائص التي آمنت بها هي خصائص الإمامة بما هي رابطة ربانية وعهد إلهي ، فهي لا تجتمع في أي أحد من الناس ، وإنّما تجتمع في أفراد قد تم اعدادهم
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 34
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٤