ولما ذا ؟ ولما ذا ؟ فإن ما ذكرناه رد على كل هذه الأسئلة ولا معنى من تكراره .
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بنص القرآن الكريم وكذلك الأئمة ( عليهم السلام ) من عترته الطاهرة كلهم بشر مثل سائر أفراد البشر ، والأعمال التي يقومون بها خلال مسيرة حياتهم هي مثل أعمال سائر أفراد البشر تكون في مجرى اختيارهم وعلى أساس العلم العادي .
الإمام علي ( عليه السلام ) مثل الآخرين يشخصون الخير والشر والنفع والضرر ، والأعمال كلها عن طريق العلم العادي ، وما يراه لائقاً من هذه الأعمال فهو يريدها ويسعى ويجد في القيام بها ، ووقت ما تكون فيها العلل والعوامل والأوضاع والأحوال الخارجية مناسبة تتحقق غاياتها ، وفي حال كون الأسباب والشرائط غير مساعدة لا تتحقق غاياتها .
وعلم الإمام ( عليه السلام ) بإذن الله بكل جزئيات الحوادث الماضية والآتية لا تأثير له على أعماله الاختيارية ذلك كما تم بيانه .
الإمام مثل سائر أفراد البشر عبد الله مكلف وموظف بالمقررات والتكاليف الدينية ، ونظراً لمنزلته القيادية التي أعطيت له من الله تعالى وجب أن يؤديها بالموازين البشرية
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٠٩