العادية ، وأن يبذل أقصى جهده في إحياء كلمة الحق والحفاظ على الدين 5 .
وقفة مع الكافي ورواية « وأنهم لا يموتون إلّا باختيار منهم » .
وخلاصة ما أفاده الكليني كما لخّصه الجلالي : ثمّ إن قول الكليني في عنوان الباب : « وأنهم لا يموتون إلّا باختيار منهم » يعني أن الموت الإلهي الذي قهر الله به عباده وما سواه ، بدون استثناء ، وتفرّد هو بالبقاء دونهم ، لا بد أن يشملهم لا محالة ولا مفرّ لهم منه ، وإنّما امتازوا بين سائر الخلائق بأن جعل الله اختيارهم لموتهم إليهم ، وهذا يوحي :
أوّلًا : إنّ لهم اختياراً وقت الموت ، فيختارون الآجال المعلّقة ، قبل أن تحتم ، فيكون ذلك بإرادة منهم واختيار وعلم ، رغبة منهم في سرعة لقاء الله ، وتحقيقاً للآثار العظيمة المترتّبة على شهادتهم في ذلك الوقت المختار .
وهذا أنسب بكون إقداماتهم مع كامل اختيارهم ، وعدم كونها مفروضةً عليهم ، وأنسب بكون ذلك مطابقاً لقضاء الله
هامش
( 5 ) علم الإمام ونهضة سيد الشهداء ، الطباطبائي : 45 49 .