يُطيقون تحمّل وجود الأئمة ( عليهم السلام ) الرافضين للحكومات الجائرة والفاسدة ، والتي تحكم وتتحكم على الرقاب بالباطل ، وباسم الإسلام ليشوّهوا سمعته الناصعة بتصرفاتهم الشوهاء .
فكان الأئمة الأطهار تجسيداً للمعارضة الحقّة الحيّة ، ولو كانوا في حالة من السكوت ، وعدم مدّ اليد إلى الأسلحة الحديدية ، لكن وجوداتهم الشريفة كانت قنابل قابلة للانفجار في أي وقت ! وتعاليمهم كانت تمثّل الصرخات المدوّية على أهل الباطل ، ودروسهم وسيرتهم كانت تمثّل الشرارات ضدّ تلك الحكومات !
فكيف تُطيق الأنظمة الفاسدة وجود هؤلاء الأئمة ، لحظة واحدة ؟ !
فإذا كان الأئمة ( عليهم السلام ) يعلمون أن مصيرهم مع هؤلاء هو الموت ، ويعرفون أن الظلمة يكيدون لهم المكائد ، ويتربّصون بهم الدوائر ، ويدبّرون لقتلهم والتخلّص من وجودهم ، ويسعون في أن ينفّذوا جرائمهم في السرّ والخفاء ، لئلّا يتحمّلوا مسؤولية ذلك ، ولا يُحاسبوا عليه أمام التاريخ !
ولو تمّ لهم إبادة هؤلاء الأئمة سراً وبالطريقة التي يرغبون فيها ، لكان أنفع لهم ، وأنجع لأغراضهم !
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 112
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١١٢