وها أنا ذا أمتثل مقدّس مراسمك في التّعرّض لما وعدت من مراحمك واثقا بشهادة العقول أنّ الكريم الجواد إذا أذن في السّؤال ووعد بالقبول ، فإنّه ينزّه « 1 » كماله عن التّوقّف في المسؤول به وهو قادر على بلوغ المأمول .
اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بكلّ ما أمّلك به آمل وسألك به سائل بلّغته آماله وأجبت « 2 » سؤاله ، وبكلّ ما يؤمّلك به آمل ويسألك به سائل تبلّغه آماله وتجيب سؤاله .
وبالمراحم والمكارم الّتي اقتضت الابتداء بالنّوال قبل السّؤال وبعد السّؤال وعند السّؤال ، وبالمراحم والمكارم الّتي أنكرت بها الآيسين فقلت على لسان سيّد المرسلين فيما تضمّنه القرآن المصون :
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ .
« 3 »
وبالمراحم والمكارم الّتي أنكرت بها على القانطين فقلت جلّ جلالك :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ؟
« 4 » .
وبالمراحم والمكارم الّتي أخّرت بها عقوبة الكافرين والمشركين والمتمرّدين والمتشرّدين والمنافقين والفاسقين والآبقين وأمهلتهم إلى يوم الدّين .
هامش
( 1 ) - في البحار : منزّه .
( 2 ) - في « ط » : أوجبت .
( 3 ) - يوسف ( 12 ) : 87 .
( 4 ) - الحجر ( 15 ) : 56 .