العبد وبين ربّ الأرباب ، وليكون كالذّخيرة الّتي نرجع إليها نحن وذرّيّتنا وخاصّتنا عند المهمّات ومن عساه أن يطلعه اللّه عزّ وجلّ عليه في الحياة وبعد الممات ، يقول :
اللّهمّ إنّنا قد دعونا فيه عبادك « 1 » إلى الوفادة إليك والحضور بين يديك وطلب حاجاتهم من جودك فاذكرني جلّ جلالك بما أنت أهله عند دعاء من يدعو بشيء منه من عبيدك ووفودك وأوصل إليّ ثمرة هذه الشّجرة ، وأنا ساكن حيث أسكنتني من ديار مراحمك ومكارمك النّضرة .
ووفّق من ينظر في هذه الأسرار أن يخافك خوف الأبرار وأن يؤدّي الأمانة فيما يقف عليه وأن يكون قصده العمل بما تهديه إليه .
وهذا الكتاب لم يكن له عندي مسودّة على عوائد أمثاله ، بل كنت أعيّن الدّعوات وينقلها ناسخها بحسب حاله ، فإن كان في شيء منها خلل كثير أو قليل ، فلعلّه لأجل هذه السّرعة والتّعجيل .
والحمد للّه جلّ جلاله الهادي لعباده إلى مراده المبدئ لهم بإرفاده وإسعاده .
وصلاته على خير عباده محمّد رسوله وآله الطّاهرين من عترته وثمرة فؤاده ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ونعم الكفيل والمديل « 2 » .
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاووس :
اعلم أنّ من شروط إجابة الدّعوات أسبابا قد ذكرنا طرفا منها
هامش
( 1 ) - في « م » : دعاء عبادك .
( 2 ) - المديل : النّاصر .