مولاي ترى تحيّري في أمري وتقلّبي في ضرّي وانطواي « 1 » على حرقة قلبي وحرارة صدري ، فصلّ يا ربّ على محمّد وآل محمّد وجد لي يا ربّ بما أنت أهله فرجا ومخرجا ، ويسّر لي يا ربّ نحو اليسرى منهجا ، واجعل يا ربّ من نصب لي حبالا ليصرعني بها صريعا فيما مكر ، ومن حفر لي بئرا ليوقعني فيها أن يقع فيما حفر .
واصرف اللّهمّ عنّي من شرّه ومكره وفساده وضرّه ما تصرفه عمّن قاد نفسه لدين الدّيّان ومناد ينادي للإيمان .
إلهي عبدك عبدك أجب دعوته ، وضعيفك ضعيفك فرّج غمّه « 2 » ، فقد انقطع كلّ حبل إلّا حبلك وتقلّص « 3 » كلّ ظلّ إلّا ظلّك . ( إلهي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة ؟ ومخيلتي إن كذّبتها أين تلاقي موقع الإخافة ؟ فلا تردّ داعي بابك من لا يعرف غيره بابا ، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا ) . « 4 »
وتسجد وتقول :
إلهي إنّ وجها إليك برغبته توجّه خليق بأن تجيبه وإنّ جبينا لك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ ما قصد ، وإنّ خدّا لديك بمسألته تعفّر جدير بأن يفوز بمراده ويظفر ، وها أنا ذا يا إلهي قد ترى تعفّر
هامش
( 1 ) - في « م » : وانطوى .
( 2 ) - في « م » والبحار : غمته .
( 3 ) - قلص تقلّص : انضمّ وانزوى .
( 4 ) - ليس في « م » و « ع » والبحار .