إلهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعا ومن أجدر منك أن يكون عن حماك حارسا ومانعا ؟
إلهي إنّ الأمر قد هال فهوّنه وخشن فألنه ، فإنّ « 1 » القلوب ( قد ) « 2 » كاعت « 3 » فطمّنها والنّفوس ارتاعت فسكّنها .
إلهي تدارك أقداما زلّت وأفهاما في مهامه « 4 » الحيرة ضلّت ، أجحف الضّرّ بالمضرور مع « 5 » داعية الويل والثّبور ، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة البلاء وهو لك راج ؟ ! أم هل يجمل من عدلك أن يخوض لجّة النّقمات وهو إليك لاج ؟ !
مولاي لئن كنت لا أشقّ على نفسي في التّقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطّاعة مبلغ الرّضا ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدّنيا ، فهم خمص البطون من الطّوى عمش العيون من البكاء ، بل أتيتك يا ربّ بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطأ والزّلل ، ونفس للرّاحة معتادة ولدواعي التّسويف منقادة .
أما يكفيك يا ربّ وسيلة إليك وذريعة لديك أنّني لأولياءك موال وفي محبّتهم مغال « 6 » ؟ أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما أو أغدو
هامش
( 1 ) - في « ع » والبحار : وإنّ .
( 2 ) - ليس في « ط » و « م » .
( 3 ) - كيعوعة القلب : جبنها وروعتها .
( 4 ) - المهامه جمع مهمه : البلد المقفر والمفازة البعيدة .
( 5 ) - في « ط » و « ع » : في .
( 6 ) - في البحار زيادة : ولجلباب البلاء فيهم لابس ولكتاب تحمّل العناء بهم دارس .