فلمّا دعا به عيسى عليه السّلام أوحى اللّه المؤمنين إلى جبرئيل أن : ارفعه إلى عندي . » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا بني عبد المطّلب ! سلوا ربّكم بهذه الكلمات ، فو الّذي نفسي بيده ما دعا بهنّ عبد بإخلاص نيّة إلّا اهتزّ له العرش « 1 » وإلّا قال اللّه للملائكة : اشهدوا ( أنّي ) « 2 » قد استجبت له بهنّ ، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته . » ثمّ قال لأصحابه : « سلوا بها ولا تستبطؤوا الإجابة . » « 3 »
24 - ومن ذلك دعاء عيسى عليه السّلام برواية غير هذه :
وهي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رأى في باطن جناح جبرئيل عليه السّلام الدّعاء فعلّمه عليّا عليه السّلام والعبّاس ، وقال : « يا عليّ ، يا خير بني هاشم ، يا بني عبد المطّلب ! سلوا ربّكم بهؤلاء الكلمات ، فو الّذي نفسي بيده ما دعا بهنّ مؤمن بإخلاص إلّا اهتزّ لهنّ العرش والسّماوات السّبع والأرضون ( السبع ) . « 4 »
وقال اللّه المؤمنين للملائكة : اشهدوا أنّي قد استجبت للدّاعي بهنّ ، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته . » وزعموا أنّه الدّعاء الّذي دعا به عيسى بن مريم ، فرفعه اللّه إليه ، وهو هذا الدّعاء :
« اللّهمّ إنّي أعوذ باسمك « 5 » الواحد الأحد ، وأعوذ باسمك الأحد الصّمد ، وأعوذ بك باسمك اللّهمّ العظيم الوتر ، وأعوذ اللّهمّ باسمك الكبير المتعال الّذي ملأ الأركان كلّها ، أن تكشف عنّي غمّ ما أصبحت فيه وأمسيت . » « 6 »
هامش
( 1 ) - في « ط » : بإخلاص نيّته إلّا اهتزّ العرش .
( 2 ) - ليس في « م » و « ط » وفي البحار : لملائكته اشهدوا أنّي .
( 3 ) - عنه البحار 95 : 176 ، قصص الأنبياء : 276 ، عنه البحار 95 : 189 - 190 .
( 4 ) - ليس في البحار .
( 5 ) - في « ط » : بك باسمك .
( 6 ) - عنه البحار 95 : 176 .