داج ولا ظلم ذات أدعاج ، ولا سهل ولا جبل ولا برّ ولا بحر ولا شجر ولا مدر .
ولا يستتر منك شيء ولا يحول دونك ستر ولا يفوتك شيء ، السّرّ عندك علانية والغيب عندك شهادة ، تعلم وهم القلوب ورجم الغيوب ورجع الألسن وخائنة الأعين وما تخفي الصّدور .
وأنت رجاؤنا عند كلّ شدّة وغياثنا عند كلّ محلّ وسندنا في كلّ كريهة وناصرنا عند كلّ ظلم وقوّتنا في كلّ ضعف وبلاغنا في كلّ عجز .
كم من كريهة وشدّة ضعفت فيها القوّة وقلّت فيها الحيلة أسلمنا فيها الرّفيق وخذلنا فيها الشّفيق ، أنزلتها بك يا ربّ ولم نرج غيرك ففرّجتها وخفّفت ثقلها وكشفت غمرتها وكفيتنا إيّاها عمّن سواك ، فلك الحمد . أفلح سائلك وأنجح طالبك وعزّ جارك وربح متاجرك وجلّ ثناؤك وتقدّست أسماؤك وعلا ملكك وغلب أمرك ولا إله غيرك .
أسألك ( يا ربّ ) « 1 » بأسمائك المتعاليات المكرّمة المطهّرة المقدّسة العزيزة ، وباسمك العظيم الّذي بعثت به موسى عليه السّلام حين قلت :
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
« 2 » ، في الدّهر الباقي ، وبعلمك الغيب وقدرتك
هامش
( 1 ) - ليس في « م » .
( 2 ) - نمل ( 27 ) : 10 . في « م » : قلت : أنا اللّه في الباقي .