كنت إذ لم يكن شيء وكان « 1 » عرشك على الماء إذ لا أرض مدحيّة ولا سماء مبنيّة ولا شمس تضيئ ، ولا قمر يجري ولا نجم يسري ولا كوكب درّيّ ، ولا سحابة منشأة ولا دنيا معلومة ولا آخرة مفهومة ، وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك ، علمت ما كان قبل أن يكون وحفظت ما كان قبل أن يكون ، لا منتهى لنعمتك . نفذ علمك ( فيما تريد وما تشاء وسلطانك ) « 2 » فيما تريد وفيما « 3 » تشاء من تبديل الأرض ( بعد الأرض ) « 4 » والسّماوات ، وما ذرأت فيهنّ وخلقت وبرأت من شيء ، وأنت تقول له : كن فيكون . لا إله إلّا أنت ، وحدك لا شريك لك .
أنت اللّه اللّه اللّه العليّ العظيم الحيّ القيّوم ، اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم ، اللّه اللّه اللّه الفرد الصّمد ، اللّه اللّه اللّه بديع السّماوات والأرض ، عزّك عزيز وجارك منيع وأمرك غالب وأنت ملك قاهر عزيز فاخر .
لا إله إلّا أنت ، خلوت في الملكوت واستترت بالجبروت وحارت أبصار ملائكتك المقرّبين وذهلت عقولهم في فكر عظمتك .
لا إله إلّا أنت ، ترى من بعد ارتفاعك وعلوّ مكانك ما تحت الثّرى ومنتهى الأرضين السّفلى ، من علم الآخرة والأولى والظّلمات والهوى ، وترى بثّ الذّرّ في الثّرى وترى قوام النّمل على الصّفا ،
هامش
( 1 ) - في البحار : فكان .
( 2 ) - ليس في البحار .
( 3 ) - في البحار : ما .
( 4 ) - ليس في البحار .