العافية وأسبغ النّعمة ، إنّك على كلّ شيء قدير .
اللّهمّ لا تخلني « 1 » من يدك ولا تتركني لقى لعدوّك « 2 » ولا لعدوّي ، ولا توحشني من لطائفك الخفيّة وكفايتك الجميلة ، وإن شردت عنك فارددني إليك وإن فسدت عليك فأصلحني لك ، فإنّك تردّ الشّارد وتصلح الفاسد وأنت على كلّ شيء قدير .
اللّهمّ هذا مقام العائذ بك اللّائذ بعفوك المستجير بعزّ جلالك ، قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك ، فإنّك تبدأ الخلق ثمّ تعيده وهو أهون عليك ولك المثل الأعلى في السّماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم .
اللّهمّ فتولّني ولاية تغنيني بها عن سواها وأعطني عطيّة لا أحتاج إلى غيرك معها ، فإنّها ليست ببدع من ولايتك ولا بنكر من عطيّتك ولا بأولى من كفايتك . ادفع الصّرعة وانعش السّقطة وتجاوز عن الزّلّة واقبل التّوبة وارحم الهفوة « 3 » وأنج من الورطة وأقل العثرة .
يا منتهى الرّغبة وغياث الكربة ووليّ النّعمة وصاحبي في الشّدّة ورحمان الدّنيا والآخرة ، أنت رحماني إلى من تكلني ؟ إلى بعيد
هامش
( 1 ) - في « ع » : تخليني .
( 2 ) - في « م » و « ط » : لقاء لعدوّك ، وفي البحار : لقاء عدوّك .
( 3 ) - الهفوة : الزلّة .