يتجهّمني ؟ أو عدوّ يملك أمري ؟ إن « 1 » لم تك « 2 » عليّ ساخطا فما أبالي ، غير أنّ عفوك لا يضيق عنّي ورضاك ينفعني وكنفك يسعني ويدك الباسطة تدفع عنّي ، فخذ بيدي من دحض « 3 » الزّلّة فقد كبوت « 4 » وثبّتني على الصّراط المستقيم واهدني وإلّا غويت .
يا هادي الطّريق ، يا فارج المضيق ، يا إلهي بالتّحقيق ، يا جاري اللّصيق يا ركني الوثيق يا كنزي العتيق ، أحلل عنّي المضيق واكفني شرّ ما أطيق وما لا أطيق ، يا أهل التّقوى والمغفرة وذا العزّ والقدرة والآلاء والعظمة .
يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين وأكرم النّاظرين وربّ العالمين ، لا تقطع منك رجائي ولا تخيّب دعائي ، ولا تجهد بلائي ولا تسئ قضائي ، ولا تجعل النّار مأواي واجعل الجنّة مثواي ، وأعطني من الدّنيا سؤلي ومناي ، وبلّغني من الآخرة أملي ورضاي ، وآتني في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النّار يا أرحم الرّاحمين ، إنّك على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء محيط وأنت حسبي ونعم الوكيل . »
كتبته من مجموع بخطّ الشّيخ الجليل أبي الحسين محمّد بن هارون التلّعكبري أدام اللّه تأييده ، هكذا كان في الأصل . « 5 »
هامش
( 1 ) - في البحار : وإن .
( 2 ) - في « ع » والبحار : لم تكن .
( 3 ) - مكان دحض : لزق .
( 4 ) - كباكبوا : انكبّ على وجهه .
( 5 ) - عنه البحار 94 : 270 - 279 ، عنه صدره 47 : 188 - 190 .