وأسألك بتوحيدك الّذي فطرت عليه العقول وأخذت به المواثيق وأرسلت به الرّسل وأنزلت عليه الكتب وجعلته أوّل فروضك ونهاية طاعتك ، فلم تقبل حسنة إلّا معها ولم تغفر سيّئة إلّا بعدها ، وأتوجّه إليك بجودك ومجدك وكرمك وعزّك وجلالك وعفوك وامتنانك وتطوّلك ، وبحقّك الّذي هو أعظم من حقوق خلقك .
وأسألك يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا ربّاه يا ربّاه يا ربّاه ، « 1 » وأرغب إليك خاصّا وعامّا وأوّلا وآخرا ، وبحقّ محمّد الأمين رسولك سيّد المرسلين ونبيّك إمام المتّقين .
وبالرّسالة الّتي أدّاها والعبادة الّتي اجتهد فيها والمحنة الّتي صبر عليها والمغفرة الّتي دعا إليها والدّيانة الّتي حرّض « 2 » عليها ، منذ وقت رسالتك إيّاه إلى أن توفّيته بما « 3 » بيّن ذلك من أقواله الحكيمة وأفعاله الكريمة ومقاماته المشهورة وساعاته المعدودة ، أن تصلّي عليه كما وعدته من نفسك وتعطيه أفضل ما أمّل من ثوابك وتزلف لديك منزلته وتعلي عندك درجته وتبعثه المقام المحمود وتورده حوض الكرم والجود .
وتبارك عليه بركة عامّة خاصّة ماسّة زاكية عالية سامية ، لا انقطاع لدوامها ولا نقيصة في كمالها ولا مزيد إلّا في قدرتك عليها ،
هامش
( 1 ) - في « ط » زيادة : ثلاث عشرة مرّة .
( 2 ) - في « ع » : حضّ ، وفي البحار : أحرض .
( 3 ) - في « ع » : ما .