من شتاء ومصيف وربيع وخريف .
أنت أنت خلقت هذا يا ربّ فأحسنت وقدّرت فأتقنت وسوّيت فأحكمت ، ونبّهت على الفكرة فأنعمت وناديت الأحياء فأفهمت ، فلم « 1 » يبق عليّ إلّا الشّكر لك والذّكر لمحامدك والانقياد إلى طاعتك والاستماع للدّاعي إليك ، فإن عصيتك فلك الحجّة وإن أطعتك فلك المنّة .
يا من يمهل فلا يعجل ويعلم فلا يجهل ويعطي فلا يبخل ، يا أحقّ من عبد وحمد وسئل ورجي واعتمد .
أسألك بكلّ اسم مقدّس مطهّر مكنون اخترته لنفسك ، وكلّ ثناء عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك ، وبحقّ كلّ ملك قريب « 2 » منزلته عندك ، وبحقّ كلّ نبيّ أرسلته إلى عبادك ، وبكلّ شيء جعلته مصدّقا لرسلك وبكلّ كتاب فصّلته « 3 » وبيّنته وأحكمته وشرعته ونسخته ، وبكلّ دعاء سمعته فأجبته وعمل رفعته .
وأسألك بكلّ من عظّمت حقّه وأعليت قدره وشرّفت بنيانه ممّن أسمعتنا ذكره وعرّفتنا أمره وممّن لم تعرّفنا مقامه ولم تظهر لنا شأنه ممّن خلقته من أوّل ما ابتدأت به خلقك ، وممّن تخلقه إلى انقضاء علمك .
هامش
( 1 ) - في « ط » و « م » : ولم يبق .
( 2 ) - في « ع » : قرّبت .
( 3 ) - في « ع » و « م » : فضّلته ، وفي « ع » و « ط » زيادة : ووصلته .