وأسألك باسمك الّذي ألّفت به بين قلوب أوليائك وألّفت بين الثّلج والنّار ، لا هذا يذيب هذا ولا هذا يطفئ هذا ، وأسألك باسمك الّذي كوّنت به طعم المياه ، وأسألك باسمك الّذي أجريت به الماء في عروق النّبات بين أطباق الثّرى ، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصّخرة الصّمّاء « 1 » ، وأسألك باسمك الّذي كوّنت به طعم الثّمار وألوانها .
وأسألك باسمك الّذي به تبدئ وتعيد ، وأسألك باسمك الفرد الواحد المتفرّد بالوحدانيّة المتوحّد بالصّمدانيّة ، وأسألك باسمك الّذي فجّرت به الماء من الصّخرة الصّمّاء ، وسقته من حيث شئت ، وأسألك باسمك الّذي خلقت به خلقك ورزقتهم كيف شئت وكيف شاؤوا .
يا من لا يغيّره الأيّام واللّيالي ، أدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك ، فأنجيته ومن معه وأهلكت قومه ، وأدعوك بما دعاك إبراهيم خليلك حين ناداك ، فأنجيته وجعلت النّار عليه بردا وسلاما ، وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ، ففرقت « 2 » له البحر ، فأنجيته وبني إسرائيل وأغرقت فرعون وقومه في اليمّ .
وأدعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك ، فنجّيته « 3 » من أعدائه
هامش
( 1 ) - الصخرة الصّمّاء : هي الّتي ليس فيها خرق ولا صدع .
( 2 ) - في « ط » : فلقت ، وفي « م » : ففلقت .
( 3 ) - في « ع » : فأنجيته ( فنجّيته خ ل ) .