من نصرته وطلبنا من القيام بحقّ ما لا سبيل لنا إلى رجعته .
واجعله اللّهمّ في أمن ممّا يشفق عليه منه ، وردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه أهل الشّنئان إليه وإلى شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربّه ، الّذين جعلتهم سلاحه وحصنه ومفزعه وأنسه ، الّذين سلوا عن الأهل والأولاد ، وجفوا الوطن وعطّلوا الوثير « 1 » من المهاد ، ورفضوا تجاراتهم وأضرّوا بمعايشهم وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم ، وخاللوا « 2 » البعيد ممّن عاضدهم على أمرهم وقلوا القريب ممّن صدّ عن وجهتهم « 3 » ، فائتلفوا بعد التّدابر والتّقاطع في دهرهم ، وقطعوا الأسباب المتّصلة بعاجل حطام الدّنيا .
فاجعلهم اللّهمّ في أمن حرزك وظلّ كنفك وردّ عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك ، وأجزل لهم على دعوتهم « 4 » من كفايتك ومعونتك ، وأمدّهم « 5 » بتأييدك ونصرك ، وأزهق بحقّهم باطل من أراد إطفاء نورك .
اللّهمّ واملأ بهم كلّ أفق من الآفاق وقطر من الأقطار قسطا وعدلا ومرحمة وفضلا ، واشكرهم على حسب كرمك وجودك
هامش
( 1 ) - الوثير : الفراش الواطئ ، المهاد : الفراش .
( 2 ) - في البحار : خالفوا ، أقول : الخلالة : الصداقة .
( 3 ) - في البحار : صدّ عنهم وعن وجهتهم .
( 4 ) - في « ع » : دعوتك ( خ ل ) .
( 5 ) - في البحار : أيّدهم .