تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

3 - قنوت مولانا أبي محمّد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام « 1 »

« اللّهمّ إنّ جبلّة البشريّة وطباع الإنسانيّة وما جرت عليه تركيبات النّفسيّة وانعقدت به عقود النّشئيّة « 2 » ، تعجز عن حمل واردات الأقضية إلّا ما وفّقت له أهل الاصطفاء وأعنت عليه ذوي الاجتباء . اللّهمّ وإنّ القلوب في قبضتك والمشيّة لك في ملكتك ، وقد تعلم أي ربّ ما الرّغبة إليك في كشفه ، واقعة لأوقاتها بقدرتك ، واقفة بحدّك من إرادتك ، وإنّي لأعلم أنّ لك دار جزاء من الخير والشّرّ مثوبة وعقوبة ، وأنّ لك يوما تأخذ فيه بالحقّ ، وأنّ أناتك أشبه الأشياء بكرمك وأليقها بما وصفت به نفسك في عطفك وتراؤفك ، وأنت بالمرصاد لكلّ ظالم في وخيم عقباه وسوء مثواه . اللّهمّ وإنّك قد أوسعت خلقك رحمة وحلما ، وقد بدّلت أحكامك وغيّرت سنن نبيّك وتمرّد الظّالمون على خلصاءك ، واستباحوا حريمك وركبوا مراكب الاستمرار على الجرأة عليك ، اللّهمّ فبادرهم بقواصف سخطك وعواصف تنكيلاتك واجتثاث غضبك ، وطهّر البلاد منهم ، وعفّ عنها آثارهم ، واحطط من قاعاتها ومظانّها منارهم ، واصطلمهم ببوارك حتّى لا تبق منهم
هامش
( 1 ) - عنه البحار 85 : 215 . ( 2 ) - نشأ : شبّ وقرب من الإدراك ، وفي البحار : النسيّة .