ولك اللّهمّ لحظات سخط بياتا وهم نائمون ، ونهارا وهم غافلون ، وجهرة وهم يلعبون ، وبغتة وهم ساهون ، وإنّ الخناق « 1 » قد اشتدّ والوثاق « 2 » قد احتدّ والقلوب قد محيت « 3 » والعقول قد تنكّرت والصّبر قد أودى وكاد ينقطع حبائله ، فإنّك لبالمرصاد من الظّالم ومشاهدة من الكاظم .
لا يعجّلك فوت درك ولا يعجزك احتجاز محتجز ، وإنّما مهّل « 4 » استثباتا وحجّتك على ( جميع ) « 5 » الأحوال البالغة الدّامغة ، ولعبيدك « 6 » ضعف البشريّة وعجز الإنسانيّة ، ولك سلطان الإلهيّة وملكة البريّة وبطشة الأناة وعقوبة التّأبيد .
اللّهمّ إن كان في المصابرة لحرارة « 7 » المعان من الظّالمين وكمد « 8 » من يشاهد « 9 » من المبدّلين رضى لك ومثوبة منك ، فهب لنا مزيدا من التّأييد وعونا من التّسديد ، إلى حين نفوذ مشيّتك في
هامش
( 1 ) - خنق : شدّ على حلقه حتّى يموت ، الخناق : ما يخنق به كالحبل .
( 2 ) - ما يشدّ به .
( 3 ) - في البحار : شجيت .
( 4 ) - في البحار : مهّلته .
( 5 ) - ليس في « ط » و « م » والبحار .
( 6 ) - في البحار : لعبدك ، وفي « ط » و « م » : بعبيدك .
( 7 ) - في « ع » : لجرأة ( خ ل ) .
( 8 ) - في البحار : كيد ، أقول : الكمد : تغيّر اللون وذهاب صفائه ، الحزن والغمّ الشديد .
( 9 ) - في « ع » : يشاهد .