الباب الثّالث والعشرون عقيدتنا في حب آل البيت ( عليهم السّلام )
قال المصنّف قدّس سرّه :
قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
( الشورى / 23 ) .
نعتقد أنه زيادة على وجوب التمسّك بآل البيت ، يجب على كلّ مسلم أن يدين بحبّهم ومودّتهم ، لأنه تعالى في هذه الآية المذكورة حصر المسؤول عليه الناس في المودة في القربى .
وقد تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ حبهم علامة الإيمان ، وأنّ بغضهم علامة النّفاق ، وأنّ من أحبّهم أحبّ اللّه ورسوله ، ومن أبغضهم أبغض اللّه ورسوله .
بل حبّهم فرض من ضروريات الدّين الإسلامي التي لا تقبل الجدل والشكّ . وقد اتفق عليه جميع المسلمين على اختلاف نحلهم وآرائهم ، عدا فئة قليلة اعتبروا من أعداء آل محمد ، فنبزوا باسم ( النواصب ) أي من نصبوا العداوة لآل بيت محمد .
وبهذا يعدّون من المنكرين لضرورة إسلامية ثابتة بالقطع . والمنكر للضرورة الإسلامية كوجوب الصلاة والزكاة يعد في حكم المنكر لأصل الرسالة ، بل هو على التحقيق منكر للرسالة ، وإن أقرّ في ظاهر الحال بالشهادتين ولأجل هذا كان بغض آل محمّد من علامات النّفاق وحبّهم من علامات الإيمان ، ولأجله أيضا كان بغضهم بغضا للّه ولرسوله .
ولا شكّ أنه تعالى لم يفرض حبهم ومودّتهم إلّا لأنهم أهل للحبّ