ذنبا مذ صحباه « 1 » .
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام :
إنما الطاعة للّه عزّ وجل ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصيته « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات الصحيحة والموثّقة .
ولو أردنا أن نستقصي الروايات الدالّة على فضلهم ومنزلتهم وعلوّ مقامهم لاستلزم ذلك كتابة مجلدات ، فمن أراد المزيد فليلاحظ كتاب بصائر الدرجات للصفار والكافي للكليني والبحار للمجلسي « قدّست أسرارهم » .
تبقى مسألة تعرّض لها المصنّف المظفر ( قدّس سرّه ) مفادها : أنه ليس من المهم في هذه العصور إثبات إمامة الأئمة عليهم السّلام معلّلا ذلك أن هذا أمر مضى في ذمّة التاريخ وليس في إثباته ما يعيد دورة الزمن .
هذا الكلام فيه نظر ، لأنّ أمر ولاية الأئمة عليهم السّلام ليس مما انقضى زمانه بعد لزوم اعتقادنا بولاية حبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا مولانا المفدّى الإمام المهدي روحي لتراب مقدمه الفداء ، فمن لم يعتقد بإمامة الإمام علي عليه السّلام كيف يعتقد بإمامة المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، وكيف يتمكن من أن يأتي بما يجب عليه من معرفته بإمامته كما نصّت عليه الروايات الكثيرة الدالّة على أن « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 25 ص 193 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 200 .