الباب الثّامن عشر طريقة إثبات الإسلام والشرائع السابقة
قال المصنف ( قدّس سرّه ) :
لو خاصمنا أحد في صحة الدين الإسلامي ، نستطيع أن نخصمه بإثبات المعجزة الخالدة له ، وهي القرآن الكريم على ما تقدم من وجه إعجازه ، وكذلك هو طريقنا لإقناع نفوسنا عند ابتداء الشك والتساؤل اللّذين لا بدّ أن يمرا على الإنسان الحر في تفكيره عند تكوين عقيدته أو تثبيتها .
[ الطرق لاثبات صحة دين الإسلام ]
هناك طريقان لإثبات صحة الدين الإسلامي ، لم يتطرّق المصنّف إلّا للأول منهما هما :
الأول : المعجزة القرآنية التي فضّل بها محمّدا على جميع الأنبياء والمرسلين ، لما يحويه هذا السفر الجليل من تشريعات ودساتير ومعارف يعجز البشر عن الإتيان بمثلها ، مما يثبت صحة مضمونه وما يدعو إليه .
الثاني : تواتر المعجزات على يد نبي الرحمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتي رواها المؤرخون والمحدّثون في جوامعهم وهذه المعجزات وإن كثرت إلّا أنها ليست بمعاجز باقية على مرّ السنين والأزمنة كالقرآن الكريم حيث يبقى معجزة خالدة إلى يوم القيامة ، فالمعاجز التي صدرت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تشارك معجزات الأنبياء الماضين من ناحية أنها ليست باقية على مرّ السنين والدهور ، إضافة إلى إخباره عن الغيوب في مواضع كثيرة منها :
أنه أخبر عائشة أن كلاب الحوأب ستنبحها عندما تخرج لقتال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل ، وأخبر عمّار بن ياسر أنّ الفئة الباغية تقتله ، وإخباره أمير