تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والعافية وضدها البلاء ، والقوام ( ما يعاش به ) وضده المكاثرة ( أي تحصيل متاع الدنيا زائدا على قدر الحاجة ) . والحكمة وضدها الهواء ، والوقار ، وضده الخفّة . والسعادة وضدها الشقاوة ، والتوبة وضدها الإصرار . والاستغفار وضده الاغترار ، والمحافظة وضدها التهاون . والدعاء وضده الاستنكاف ، والنشاط وضده الكسل . والفرح وضده الحزن ، والإلفة وضدّها الفرقة . والسخاء وضده الجهل . ثم قال الإمام عليه السّلام : فلا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل ، وينقّى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده وفّقنا اللّه وإياكم لطاعته ومرضاته « 1 » . فكلما كملت في الإنسان صفات العقل كلما قرب من باب العصمة أي يصبح بدلا صالحا يستحق نيل الفيض الأقدس بجوده تعالى وكرمه ، اللهم ارزقنا . وكلما تناقص فيها كلما قرب من باب الشيطنة والدهاء ، فيصبح بابا من أبواب إبليس وعونا من أعوانه . اللّهم أعذنا من ذلك بالنبي وآله . الخبر الرابع : عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا أحد حواريي النبي عيسى عليه السّلام حيث قال : أخبرني عن العقل ما هو وكيف هو ؟ وما يتشعب منه وما لا يتشعب ؟ وصف لي طوائفه كلّها . فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 20 ح 14 .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 50 | الشيخ محمد جميل حمود