والعافية وضدها البلاء ، والقوام ( ما يعاش به ) وضده المكاثرة ( أي تحصيل متاع الدنيا زائدا على قدر الحاجة ) .
والحكمة وضدها الهواء ، والوقار ، وضده الخفّة .
والسعادة وضدها الشقاوة ، والتوبة وضدها الإصرار .
والاستغفار وضده الاغترار ، والمحافظة وضدها التهاون .
والدعاء وضده الاستنكاف ، والنشاط وضده الكسل .
والفرح وضده الحزن ، والإلفة وضدّها الفرقة .
والسخاء وضده الجهل .
ثم قال الإمام عليه السّلام :
فلا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل ، وينقّى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده وفّقنا اللّه وإياكم لطاعته ومرضاته « 1 » .
فكلما كملت في الإنسان صفات العقل كلما قرب من باب العصمة أي يصبح بدلا صالحا يستحق نيل الفيض الأقدس بجوده تعالى وكرمه ، اللهم ارزقنا .
وكلما تناقص فيها كلما قرب من باب الشيطنة والدهاء ، فيصبح بابا من أبواب إبليس وعونا من أعوانه . اللّهم أعذنا من ذلك بالنبي وآله .
الخبر الرابع : عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا أحد حواريي النبي عيسى عليه السّلام حيث قال :
أخبرني عن العقل ما هو وكيف هو ؟
وما يتشعب منه وما لا يتشعب ؟
وصف لي طوائفه كلّها .
فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 20 ح 14 .