تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الباب الثّالث عشر عقيدتنا في صفات النبي

قال المصنّف ( قدّس سره ) : ونعتقد أن النبي كما يجب أن يكون معصوما ، يجب أن يكون متصفا بأكمل الصفات الخلقية والعقلية وأفضلها ، من نحو الشجاعة والسياسة والتدبير والصبر والفطنة والذكاء حتى لا يدانيه بشر سواه فيها ، لأنه لولا ذلك لما صحّ أن يكون له الرئاسة العامة على جميع الخلق ولا قوة إدارة العالم كله . كما يجب أن يكون طاهر المولد ، أمينا صادقا ، منزّها عن الرذائل قبل بعثته أيضا ، لكي تطمئن إليه القلوب وتركن إليه النفوس ، بل لكي يستحق هذا المقام الإلهي العظيم . أشار المصنف ( قدّس سره ) في هذا الباب إلى عدّة نقاط : الأولى : وجوب تحلّي النبي بأكمل الصفات الخلقية والعقلية . الثاني : كونه رئيسا للعالم ووليّا عليه بإذن اللّه تعالى . الثالث : كونه خاليا من المعايب النسبيّة .

النقطة الأولى :

مما لا ريب فيه أنّ مطلق نبيّ لا بدّ أن يتصف بأفضل الصفات الروحية والنفسية والعقلية وإلّا نفرت منه القلوب ، واشمأزت من عمله النفوس ، لأنّ طبيعة البشر تميل بفطرتها إلى العظماء الكاملين ، وتحنو دائما للاقتباس منها ، وهذه
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 471 | الشيخ محمد جميل حمود