الباب الثّالث عشر عقيدتنا في صفات النبي
قال المصنّف ( قدّس سره ) :
ونعتقد أن النبي كما يجب أن يكون معصوما ، يجب أن يكون متصفا بأكمل الصفات الخلقية والعقلية وأفضلها ، من نحو الشجاعة والسياسة والتدبير والصبر والفطنة والذكاء حتى لا يدانيه بشر سواه فيها ، لأنه لولا ذلك لما صحّ أن يكون له الرئاسة العامة على جميع الخلق ولا قوة إدارة العالم كله .
كما يجب أن يكون طاهر المولد ، أمينا صادقا ، منزّها عن الرذائل قبل بعثته أيضا ، لكي تطمئن إليه القلوب وتركن إليه النفوس ، بل لكي يستحق هذا المقام الإلهي العظيم .
أشار المصنف ( قدّس سره ) في هذا الباب إلى عدّة نقاط :
الأولى : وجوب تحلّي النبي بأكمل الصفات الخلقية والعقلية .
الثاني : كونه رئيسا للعالم ووليّا عليه بإذن اللّه تعالى .
الثالث : كونه خاليا من المعايب النسبيّة .
النقطة الأولى :
مما لا ريب فيه أنّ مطلق نبيّ لا بدّ أن يتصف بأفضل الصفات الروحية والنفسية والعقلية وإلّا نفرت منه القلوب ، واشمأزت من عمله النفوس ، لأنّ طبيعة البشر تميل بفطرتها إلى العظماء الكاملين ، وتحنو دائما للاقتباس منها ، وهذه