تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
( الأنعام / 60 ) .
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( المائدة / 110 ) .
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
( النمل / 66 ) .
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
( الأعراف / 189 ) .
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )
( التوبة / 101 ) .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
( الشورى / 53 ) .
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
( هود / 32 ) . إلى ما هنالك من آيات من هذا القبيل تنفي علم الغيب عن الأنبياء فتكون موافقة للروايات التي تنفي كونهم عليهم السّلام عالمين بالغيب ، أو أنهم إذا أرادوا أن يعلموا علموا على أقل تقدير . والجواب : إنّ الآيات والروايات النافية عنهم عليهم السّلام علم الغيب ، يراد منها أنهم لا يعلمون الغيب من ذواتهم ومن دون استعانة باللّه تعالى وهذا مستحيل وغير ممكن وهو حق لا أحد ينكره ، وأما لو قيل إنهم يعلمون بعلم مستفاد من اللّه تعالى فأي إشكال فيه ، إذ لا يكون ضربا من المستحيل حتى يرفضه الرافضون . إضافة إلى أن الآيات والروايات النافية لعلم الغيب عنهم يوجد في مقابلها آيات وروايات تثبت علم الغيب لهم ، فمقتضى الجمع الصناعي بين هذه الآيات والأخبار ، أن تأول تلك التي تنفي الغيب عنهم بما يتناسب مع الآيات والأخبار المثبتة لعلم الغيب لهم عليهم السّلام . ومن الآيات المثبتة قوله تعالى :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
( الجن / 27 - 28 ) .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 468 | الشيخ محمد جميل حمود