ذاته المفروض كونه بسيط الحقيقة من كل الجهات ، والتركيب من علائم المادة والخالق غير مادي .
الإيراد الثاني : إن حقيقة الاتحاد عبارة عن صيرورة الشيئين المتغايرين شيئا واحدا وهو مستحيل في ذاته لأنّ المتّحدين بعد اتّحادهما إن بقيا موجودين فهما اثنان لا واحد ، وإن صارا معدومين ووجد ثالث فلا اتّحاد ، بل إعدام لشيء وإيجاد لآخر ، وإن عدم أحدهما وبقي الآخر فلا اتّحاد لأنّ المعدوم لا يتّحد بالموجود ، وإذا بان وظهر أنّ الاتحاد محال في نفسه استحال إثباته له تعالى .
وبهذا يعلم أن ما ادّعاه المسيحيون والحلوليون ما هو إلّا سراب يحسبه الظمآن ماء وما هو بماء .
هذه بعض الصفات السلبيّة وإلّا فهي كثيرة ، ولكن كل صفة تشبّه الباري عزّ شأنه وتنسب إليه النقص ، فهي صفة منفية عنه ويجب تنزيهه عنها ، وما ورد في الكتاب أو السنّة من ظواهر المتشابهات لا بدّ من حمله على غير ظاهره وتأويله بما يوافق ساحة قدسه .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد جميل حمود
ص٢٥٢