الصفة السلبية ( 2 ) أنّه ليس محلّا لقيام الحوادث بذاته
قد ثبت بضرورة العقل استحالة قيام الحوادث بذاته تعالى بمعنى أنه يستحيل طروء الحوادث على ذاته كالنوم واليقظة والحركة والسكون ويستدلّ عليه :
أولا : لو كانت ذاته محلا للحوادث للزم تغيّره لأنّ كل شيء تطرأ عليه الحوادث يتغيّر ، مثاله الممكنات التي تتغير وتنفعل كلّما طرأ عليها شيء ، ولازم التغيّر الإمكان وهذا ينافي الوجوب .
ثانيا : إن المقتضي للحادث إن كان ذاته كان أزليا ، وإن كان غيره كان الواجب مفتقرا إلى الغير وهو محال .
ثالثا : هذا الطارئ على الذات إن كان صفة كمال فإنه يستحيل خلوّ الذات عنها ، لأنّ الذات المقدّسة لا تخلو من أي كمال فيلزم أن تكون هذه الصفة عين الذات أصالة ، وإن كان صفة نقص فاتّصاف الذات به أيضا مستحيل لتنزّه الذات عن كل نقص فلا يمكن أن يطرأ على الذات .