تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الصفة السلبية ( 1 ) أنه تعالى ليس بمركّب

المركّب هو ما له جزء ، ونقيضه البسيط وهو ما لا جزء له ، سواء كان جزءا خارجيا أم ذهنيا ، وكلاهما منتفيان عنه تعالى ، وإلّا لو كان مركّبا لكان مفتقرا إلى أجزائه أي إلى كل واحد من أجزائه واللازم باطل - أي افتقاره إلى كل واحد من أجزائه - فالملزوم - وهو كونه مركّبا - باطل مثله . وبتوضيح آخر نقول : إن وجه استحالة التركيب في ذاته تعالى أن كل مركّب مفتقر إلى جزئه ، والجزء مغاير للكل ، فيكون ممكنا ، ويستحيل أن يتركّب من غيره لاستحالة انفعاله عن الغير فلا جزء له ولا جنس ولا فصل فلا حدّ له ، ولا يكون واجبا لذاته ولغيره معا لأنّ وجوبه بذاته يستدعي استغناءه عن غيره ، ووجوبه لغيره يستدعي افتقاره إليه فيكون واجبا مفتقرا معا وهو محال . أقسام المركّب : ينقسم المركّب إلى قسمين : الأول : التركيب الخارجي : كتركيب الشيء من أجزاء خارجية مؤلّفة من عناصر مختلفة ، كل جزء منها يحتاج الجزء الآخر ليؤلّف عملية التركيب ، وهذا مما يتنزّه عنه الباري عزّ وجلّ ، فلو افترضنا أن هذه الأجزاء واجبة الوجود تعدّدت الآلهة مما يعني تعدد القدماء وهو باطل . ولو كانت هذه الأجزاء ممكنة فهي قطعا محتاجة إلى غيرها ، ولاستدعى احتياجه إليها وكلاهما باطل . الثاني : التركيب الذهني : هو الشيء المنحل عند العقل إلى أمرين : جنس وفصل ، كالحيوانية والناطقية
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 238 | الشيخ محمد جميل حمود