سؤالان وجوابان
السؤال الأول : هل يقدر سبحانه أن يدخل العالم الكبير في البيضة الصغيرة من دون أن يصغر العالم أو تكبر البيضة ؟
الجواب : أولا : إنّ قدرة اللّه تعالى لا تتعلق بالمستحيلات العقلية ، فكل أمر لم يتصوره العقل أو الذهن ولا يكاد أن يوجد في الخارج فهو ممتنع عقلا ، فإيجاد الشريك ممتنع عقلا ولا يمكن تصوره لأنه بنفسه محال ، لأنه عزّ وجلّ خالق ، وهذا الشريك المفروض إيجاده مخلوق فكيف تتعلق به القدرة ؟ ! إذن فالقدرة لا تتعلق بالمستحيلات بل تتعلق بالممكنات .
ثانيا : إنّ شرط صدور الأثر مضافا إلى قدرة الفاعل لا بدّ من وجود قابلية عند القابل ، فالأمور المستحيلة ذاتا غير قابلة لتعلّق القدرة بها لنقص في قابليتها لا في قدرة الفاعل ، لأنّ الأثر ما لم يكن ممكنا لا قابلية له في تعلق القدرة به .
وبعبارة أخرى : إنّ القصور في الظرف ( أي البيضة ) لا في القدرة الإلهية ، بمعنى أن المورد أو الظرف غير قابل لأن يستوعب المظروف ( أي العالم الكبير ) .
ثالثا : إنه تعالى قادر على إدخال الكبير في الصغير ، بحيث يلطّف الكبير ويعظّم الصغير كما ورد أن إبليس لعنه اللّه تعالى قال للنبي عيسى عليه السّلام : أيقدر ربّك على أن يدخل الأرض في بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟
قال عيسى عليه السّلام : ويلك إن اللّه تعالى لا يوصف بعجز ومن أقدر ممن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة .