تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والكبرياء ذاتا وصفة غير أن ألفة الإنسان وأنسه في ظرف حياته بالآحاد العددية جعل للّه شريكا في العبادة ليوصله إلى الذات المطلقة . ثانيا : إن الوثنيين يعترفون بوجود إله واحد ، لكنهم يشركون معه مدبرين يديرون النظام الكوني استقلالا وأصالة ، وكذا أصحاب الديانات المنحرفة بعد ذهاب رسلها كاليهودية والمسيحية فإنهم يعترفون بوجود صانع واحد إلّا أنهم معتقدون بالتجسيم أو الحلول وهما شيئان لا علاقة لهما بحقيقة الصانعية أو الواحدية ، وإنما طرءا على الذات المقدسة بنظرهم بعد خلقه لبعض العباد وهذا باطل بالضرورة كما تقدم معنا مرارا فلا نعيد . ويقسّم المتكلمون التوحيد إلى أقسام : الأول : التوحيد الذاتي . الثاني : التوحيد العبادي . الثالث : التوحيد الصفاتي . الرابع : التوحيد الأفعالي . والمصنف عليه الرحمة بحث في الجميع صريحا ، أما الأول ففي الباب الأول ، وأما الثالث والرابع ففي الباب الثالث ، وفي هذا الباب بحث في الأوّلين بشكل إجمالي ، ونحن نزيدهما إيضاحا وتفصيلا وبه نستعين .