قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدّث بهذا عنك ؟
فقال : لا فإنك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون « 1 » .
عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال :
حضرت أبا جعفر عليه السّلام فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له يا أبا جعفر أيّ شيء تعبد ؟
قال : اللّه ، قال أرأيته ؟ قال عليه السّلام : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبّه بالناس ، موصوف بالآيات معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك حين عبدته ؟
قال عليه السّلام : ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره ، قال : وكيف رأيته ؟ قال :
ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان « 3 » .
عن عاصم بن حميد قال :
ذاكرت أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يروون من الرؤية .
فقال عليه السّلام : الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس ليس دونها حجاب « 4 » .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 117 ح 20 .
( 2 ) التوحيد : ص 108 ح 5 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 109 ح 6 .
( 4 ) نفس المصدر : ص 108 ح 3 .