الشبح في العين ، ولا إلى خروج الشعاع منها ، فهي عائدة إلى حالة أخرى مسماة بالرؤية ، فندّعي أنّ تعلّق هذه الصفة بذات اللّه جائز » « 1 » .
وفي كتابه التفسير الكبير ج 13 / 126 تعقيبا على قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ . .
عبّر عن هذه الحالة بالحاسة السادسة يخلقها سبحانه يوم القيامة .
وقد اتفق الأشاعرة على أن رؤيته تعالى تكون يوم القيامة كما عبّر ذلك أعلامهم منهم :
1 - الشيخ أبو الحسن الأشعري ، قال :
« وندين بأنّ اللّه تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن رسول اللّه « 2 » .
وكذا مثله ما ورد في مقالات الإسلاميين ص 322 عن الأشعري :
« أن اللّه سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن اللّه محجوبون ، قال تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
( المطففين / 16 ) وأن موسى عليه السّلام سأل اللّه سبحانه الرؤية في الدنيا وأن اللّه سبحانه تجلّى للجبل فجعله دكّا فأعلمه بذلك أنه لا يراه في الدنيا بل في الآخرة » .
2 - ما اعتقده أحمد بن حنبل إمام الحنابلة من جواز الرؤية البصرية في الآخرة ، قال : « والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبي : أن أهل الجنة يرون ربّهم لا يختلف فيها أهل العلم فينظرون إلى اللّه » « 3 » .
3 - ما ذكره صاحب تفسير المنار : من أن جواز الرؤية من مذاهب أهل السنّة والعلم بالحديث « 4 » .
4 - ما اعتقده البخاري في صحيحه ، كتاب التوحيد من أن المؤمنين يرونه عزّ وجلّ يوم القيامة ، وروى عدّة منها :
هامش
( 1 ) المحصّل : ص 316 .
( 2 ) الإبانة : ص 21 .
( 3 ) الرد على الزنادقة : ص 29 .
( 4 ) تفسير الأمثل : ج 4 ص 381 نقلا عن تفسير المنار : ج 7 ص 653 .