تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

127 مسجد ضرار أو وكر الجاسوسية

سؤال : من الحوادث التي تلاحظ في تاريخ المسلمين ظاهرة الاستفادة من الدين والمفاهيم الدينية لتوجيه الطعنة للإسلام ، وهذا ما تجلى في قصة مسجد ضرار ، ما هي حقيقة تلك الواقعة ؟ وكيف يمكن أن يتحوّل المسجد إلى وكر للتجسّس ضد المسلمين أنفسهم ؟ الجواب : في السنة التي شدّ فيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الرحال مهاجراً من مكة إلى المدينة ، وقبل أن يرد المدينة المنوّرة حطّ رحاله في منطقة « قبا » منتظراً الإمام علياً عليه السلام للدخول معاً إلى المدينة . وفي هذه الفترة بنى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في تلك المنطقة - والتي يفصلها عن المدينة اثنا عشر كيلومتراً - مسجد « قبا » لقبيلة « بنو عمرو بن عوف » أبناء عم « بنو غنم بن عوف » وجعل ذلك المسجد محلًا للعبادة لأبناء « عوف » بسبب بعدهم عن المدينة المنورة . وكان لحزب النفاق في تلك المنطقة البعيدة عن المركز ، حركة فاعلة دءوبة ، ومن كبار المنافقين وقادتهم « أبو عامر » الذي كان يقود الحركة ويوجهها من خارج المدينة ، وكان هذا الرجل يفكّر على غرار تفكير أعداء الإسلام والحركات التخريبية والهدامة المعاصرة ، حيث إنّ الأُسلوب الأمثل يكمن في ضرب